الأخبار والوثائق لا تخضع للملكية الفكرية حقوق المؤلف وواجباته في “مقهى النشر الإبداعي”

19/09/2019

ضمن فعاليات مقهى النشر الإبداعي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مقر مدينة الشارقة للنشر، خلال الفترة من 17 وحتى 22 سبتمبر الجاري، عقدت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» جلسة حوارية بعنوان «حفظ حقوق النشر»، قدمها المحامي والمستشار القانوني إبراهيم الحوسني.
وهدفت الجلسة إلى تعريف المشاركين بحقوق المؤلف، إضافة إلى ما يعرف بالحقوق المجاورة، من خلال استعراض مجموعة من النماذج العملية والإجراءات القانونية، والوقائع التي يتعرض لها الكتّاب والمؤلفون، والمؤسسات المعنية بالنشر، وطبيعة العلاقات التي تربط بينهم.

استهل الحوسني الجلسة بتعريف مفهوم الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف في القانون، مشيراً إلى أنها تخص ثلاث فئات: فنانو الأداء، ومنتجو التسجيلات الصوتية، وهيئات الإذاعة. أما فنانو الأداء فهم المطربون والممثلون الذين يستخدمون المؤلف في الغناء، أو في المسرح، أو في التمثيل عموماً، أما منتجو التسجيلات الصوتية، فهم من يقومون بإنتاج التسجيلات، وكذلك الإذاعة في برامجها أو أعمالها الدرامية الخاصة التي تنتجها بنفسها، حيث حدد القانون مدة 50 عاماً لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات، فيما حدد فترة حماية الإذاعة ب 20 عاماً.
واستعرض المستشار القانوني مفهوم حقوق المؤلف، موضحاً أن الحقوق بحسب القانون نوعان، الأول حق أدبي، والثاني حق مادي، أما الحق الأدبي فيمنح المؤلف تحديد فترة أو تاريخ النشر، إضافة إلى التعريف به، حيث يحق للمؤلف أن يشار إليه وأن يعرّف به في الحالات التي يقوم البعض باستخدام جزءٍ من نصوصه، كما يحق للمؤلف تحديد وقت نشر الكتاب، وكذلك يتيح القانون للمؤلف حق منع الاعتداء على مؤلفه، فضلاً عن حق الكاتب في سحب كتابه من السوق إذا أراد ذلك.
وبين الحوسني أن حق المؤلف في سحب الكتاب من السوق يجوز من دون أن يعرض الناشر إلى الخسارة، وذلك بموجب العقد الذي عادة ما يتم توقيعه بين المؤلفين ومؤسسات النشر، موصياً بضرورة توقيع العقود التي تضمن للجانبين حفظ حقوقهما، وحول المجالات التي لا تخضع لقوانين الملكية الفردية أوضح الحوسني أن الأخبار، أو القوانين التي يسنها العاملون، والمتخصصون، إلى جانب القرارات والوثائق الرسمية، لا تخضع لحقوق الملكية الفكرية، عدا تلك التي يدخل عليها طابع ابتكاري، حيث تعتبر عندها ملكية فكرية لصاحب الفكرة محمية بموجب القانون.
وحول بعض الممارسات التي تتم بين بعض الأشخاص حول شراء المنتج الأدبي لآخرين، أكد المتحدث أن العقد يعتبر عقداً باطلاً يجيزه القانون، نظراً لدور هذا النوع من الممارسات في إدخال الحقل الأدبي والثقافي في منزلق خطير، بسبب وجود أشخاص غير مؤهلين يدّعون التأليف والإبداع.

Start typing and press Enter to search

Shopping Cart